الشيخ محمد علي الگرامي القمي

222

التعليقه على تحرير الوسيلة

عليه على الأقوى ، بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضاً ، فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ كافٍ فيه . ( مسألة 4 ) : يحصل إحياء البئر في الموات ؛ بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء ، فيملكها بذلك ، وقبل ذلك يكون تحجيراً لا إحياءً . وإحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض . وإحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشطّ ونحوه ؛ بحيث كان الفاصل بينهما يسيراً كالمرز والمسنّاة الصغيرة ، وبذلك يتمّ إحياء النهر ، فيملكه الحافر . ولا يعتبر فيه جريان الماء فيه فعلًا وإن اعتبر ذلك في تملّك المياه . القول : في المشتركات وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والرباطات والمياه والمعادن . ( مسألة 1 ) : الطريق نوعان : نافذ وغير نافذ . فالأوّل : - وهو المسمّى بالشارع العامّ - محبوس « 1 » على كافّة الأنام ، والناس فيه شرع سواء ، وليس لأحد إحياؤه والاختصاص به ، ولا التصرّف في أرضه ببناء دكّة أو حائط ، أو حفر بئر ، أو غرس شجر ، أو غير ذلك . نعم ، لا يبعد جواز غرس الأشجار وإحداث النهر لمصلحة المارّة لو كان الطريق واسعاً جدّاً ، كالشوارع الوسيعة المستحدثة في هذه الأعصار ، كما أنّ الظاهر أنّه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره ؛ لكونها من مصالحه ومرافقه ، لكن مع سدّها في غير أوقات الحاجة حفظاً للمستطرقين والمارّة . بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا احكم الأساس والسقف ؛ بحيث يؤمن معه من النقض والخسف . وأمّا التصرّف في فضائه بإخراج روشن أو جناح ، أو بناء ساباط ، أو فتح باب ، أو نصب ميزاب ، ونحو ذلك ، فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارّة « 2 » ، وليس لأحد منعه حتّى من يقابل داره داره ، كما مرّ في كتاب الصلح .

--> ( 1 ) . ويمكن احتسابه وقفاً معاطاة . ( 2 ) . ولا المقابل .